ورد لفظ "مجنون" في 11 موضعاً في كتاب الله..نذكر منها:

وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)    الحجر

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمْ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27)الشعراء

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) الصافات

وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39)الذاريات

كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) الذاريات

فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (29)الطور

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9)القمر

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)القلم

وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51)القلم

وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22)التكوير

 الجنون..أوالمرض النفسي ليس عيباً :

        يجب أن تتغير نظرة الناس بصفة عامة إلى الطب النفسي، وان بتبني الجميع مفاهيم واتجاهات إيجابية نحو المرضي النفسيين، والمستشفيات ومراكز العلاج النفسي، والطب النفسي بصفة عامة، إن ذلك يمكن أن يتحقق حين تتوفر الحقائق والمعلومات الصحيحة حول الموضوعات النفسية لتحل محل المعتقدات السائدة حالياً، وهذا هو دور الإعلام والجهود التي يمكن أن تبذل للتوعية النفسية الجيدة، فالمريض النفسي هو شخص طبيعي لا يختلف عني وعنك عزيزي القارئ سوى في المعاناة التي تسببت في اضطراب حياته وعوامل لا دخل له بها، وعلي الجميع مساندته حتى يتمكن من تجاوز هذه الأزمة، ومن الممكن أن يعود ليؤدى دوره في الحياة كاملاً نحو أسرته ونحو عمله ونحو المجتمع .

 

        وعلينا جميعاً أن لا نتخلى عن مرضي النفس فإن قبولهم ومساعدتهم تشكل حجر الزاوية في عملية العلاج التي يشترك فيها الطبيب مع أسرة المريض وأصدقائه والمجتمع، والمبدأ الذي يتبناه الطبيب النفسي هو مساعدة المريض حتى لو لم نوافق علي ما يفعله إذا كان مدمنا أو منحرفا أو خارجا علي التقاليد، فننصره ظالما أو مظلوما حتى يتم علاجه ويعود إلى الحياة بدلا من الاستمرار في الاضطراب الذي يؤدى إلى الإعاقة الكاملة .

        أما مسألة الوصمة فإنها قد تحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد حتى يتم حلها ، لكن أحد الأساليب البسيطة هي إدماج عيادات الخدمة النفسية في المستشفيات العامة حتى لا يجد المرضي حرجاً في التردد عليها، كما أن الأطباء النفسيين ، يتعين عليهم الخروج إلى المجتمع والتواصل مع كل من يحتاج إلى خدماتهم في أماكنهم ، ويمثل ذلك الاتجاه الحديث في ممارسة الطب النفسي في المجتمع .

 

        وعلي الجميع أن يعلموا أن الإنسان هو الجسد والنفس يتكاملان معاً، وإذا كان الإنسان لا يجد حرجاً في علاج أي علة تلم به وتصيب أي جزء من جسده فيذهب دون تردد إلى الأطباء المختصين في الطب الباطني والجراحة وأمراض الأنف والأذن أو الأسنان ، فإنه من باب أولى أن لا يجد أي حرج أو يعتبر  المرض النفسي الذي بطلق العامة عليه "الجنون" وصمة غير مقبولة في أن يطلب العلاج إذا شعر بأي اضطراب أو خلل يصيب النفس لدى الأطباء والمعالجين النفسيين، فكما أن الأطباء من مختلف التخصصات يعملون في علاج الجسد، فهناك أيضا من يقوم بإصلاح العقل والنفس .. والله سبحانه هو الشافي من كل شئ .

1 - 2 - 3 - 4

الصفحة الرئيسية